فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 586

وهذه المحبة يا عباد الله! تتمثل في اتباعه - صلى الله عليه وسلم - وفي التمسك بسنته وفي نشرها بين الناس.

العنصر الثاني: رسولنا - صلى الله عليه وسلم - أشرف الناس نسبًا

فالأنبياء والرسل هم أشرف الناس نسبًا، وأفضلهم خلُقًا وخلْقًا، وذلك لأن الله -تبارك وتعالى- اصطفاهم وأرسلهم برسالته إلى الناس، فإن الله -تبارك وتعالى- يقول: {اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} [الأنعام: 124] .

ولما سأل هِرقل ملك الروم أبا سفيان بن حرب عن نسب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"كيف نسبه فيكم؟"فقال أبوسفيان: هو فينا ذو نسب.

ثم قال هرقل:"سألتك عن نسبه فذكرت أنه فيكم ذو نسب، فكذلك الرسل تبعث في أنساب قومها" [1] .

يعني في أكرمها أحسابًا، وأكثرها قبيلة - صلوات الله عليهم أجمعين -.

عباد الله! ورسولنا محمَّد - صلى الله عليه وسلم - هو أولى الأنبياء بكل فضيلة، فهو سيد ولد آدم وفخرهم في الدنيا والآخرة، تعالوا بنا لنستمع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يخبرنا عن نسبه الشريف: يقول - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ الله -عز وجل- اصطفى بني كنانة من بني إسماعيل واصطفى من بني كنانة قريشًا، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم" [2] .

يقول العباس - رضي الله عنه - بلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - بعض ما يقول الناس فصعد المنبر، فقال:"مَنْ أنا؟"قالوا: أنت رسول الله، فقال - صلى الله عليه وسلم:"أنا محمَّد بن عبد الله بن عبد المطلب، إن الله -تعالى- خلق الخلق فجعلني في خيرهم، ثم جعلهم فرقتين"

(1) رواه البخاري (رقم 7) ، ومسلم (رقم 1773) .

(2) رواه مسلم (رقم 2276) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت