فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 586

خير إلا خير الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة" [1] ."

هكذا عباد الله! بدأ النبي - صلى الله عليه وسلم - ببناء المسجد في المدينة، وهو مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي لا تشد الرحال إلا إليه، وإلى المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، بنى النبي - صلى الله عليه وسلم - لله بيتًا قبل أن يبني لنفسه بيتًا وسكنًا، وبهذه البساطة قام مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - من النخيل ومن الحجارة والسقف من الجريد، ولكنه خرَّج رجالًا هم صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم -، الذين فتحوا قلوب العباد والبلاد.

عباد الله! وحديثنا عن المسجد سيكون حول العناصر التالية:

العنصر الأول: اهتمام الإسلام بالمساجد.

العنصرالثاني: أهمية المسجد في الإِسلام.

العنصرالثالث: البدع والمخالفات الشرعية التي وقعت في بناء المساجد.

العنصر الأول: اهتمام الإِسلام بالمساجد.

اهتم الإِسلام بالمساجد اهتمامًا كبيرًا وربط المسلمين بالمساجد، ففي كتاب ربنا: قال تعالى: {وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [الأعراف: 29] .

وقال تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف: 31] .

وقال تعالى: {لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (108) } [التوبة: 108] .

(1) متفق عليه، رواه البخاري (رقم 428) ، ومسلم (رقم 524) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت