ندري أنجرد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ثيابه كما نجرد موتانا أم نغسله وعليه ثيابه؟
فلما اختلفوا ألقى الله -تبارك وتعالى- عليهم النومُ حتى ما منهم رجل إلا وذقنه في صدره.
ثم كلَّمهم مُكَلِّمٌ من ناحية البيت- لا يدرون مَنْ هو-: أن غسلوا النبي - صلى الله عليه وسلم - وعليه ثيابه، فقاموا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فغسلوه وعليه قميصه، يصبون الماء فوق القميص، ويدلكون القميص دون أيديهم وكانت عائشة تقول"لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسله إلا نساؤه" [1] .
فلما فرغوا من غسله - صلى الله عليه وسلم - كفنوه في ثلاثة أثواب بيض سحولية، ليس فيها قميص ولا عمامة. كما قالت عائشة -رضي الله عنها [2] -.
ثالثًا: الصلاة عليه:
ثم أخذوا في الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - فرادى، لم يؤمهم أحد، دخل الرجال، ثم النساء، ثم الصبيان [3] .
رابعًا: الدفن:
فلما أرادوا دفنه- صلى الله عليه وسلم - اختلفوا أين يدفنونه؟
فقال أبو بكر - رضي الله عنه: سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا ما نسيته، قال - صلى الله عليه وسلم:"ما قبض الله نبيًا إلا في الموضع الذي يحب أن يدفن فيه فدفنوه، في موضع"
(1) "صحيح أبي داود" (2693) .
(2) متفق عليه، رواه البخاري (رقم 1272) ، ومسلم (رقم 941) .
(3) "البداية والنهاية" (5/ 265) .