العنصر الثاني: موقف اليهود من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندما وصل إلى المدينة.
العنصرالثالث: معاملة النبي - صلى الله عليه وسلم - لليهود في المدينة.
العنصر الرابع: اليهود أهل غدر وخيانة.
عباد الله! الإِسلام دين السلام والأمن والأمان، قال تعالى: {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (61) } [الأنفال: 61] .
وقال عبد الله بن سلام -وكان رجلًا يهوديًا شرح الله صدره للإسلام-: فلما رأيت وجهه (أي النبي - صلى الله عليه وسلم -) علمت أن وجهه ليس بوجه كذاب فكان أول شيء سمعته تكلم به أن قال:"يا أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام" [1] .
وسأل رجل النبي - صلى الله عليه وسلم: أي الإِسلام خير؟
قال:"تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف" [2] .
وقال - صلى الله عليه وسلم:"لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه" [3] .
وقال - صلى الله عليه وسلم:"المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده" [4] .
عباد الله! الإِسلام دين يأمر بالوفاء بالعهود ويحذر من الخيانة والغدر،
(1) "صحيح الجامع" (7742) .
(2) متفق عليه، رواه البخاري (رقم 12) ، ومسلم (رقم 39) .
(3) رواه مسلم (رقم 46) .
(4) متفق عليه، رواه البخاري (رقم 10) ، ومسلم (رقم 40) .