فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 586

عباد الله! ولما بلغ الخبر رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من يأتينا بخبر القوم؟"-أي بخبر بني قريظة- قال الزبير بن العوام - رضي الله عنه: أنا يا رسول الله قال - صلى الله عليه وسلم:"من يأتيني بخبر القوم؟"قال الزبير: أنا يا رسول الله.

قال- صلى الله عليه وسلم:"من يأتيني بخبر القوم؟"قال الزبير: أنا يا رسول الله ثلاث مراتٍ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن لكل نبيٍ حواريًا، وحواريَّ الزبير بن العوام" [1] .

يقول الزبير - رضي الله عنه - فأتيتهم فأتيته بخبرهم -أي أنهم فِعْلًا غدروا وخانوا، فازداد المؤمنون شدة على شدتهم وخوفًا على خوفهم؛ لأن الأحزاب إذا دخلوا من الخلف ضربوهم ضربهَ قاضية ولكن الله سلّم. فما إن وقعت الفرقة بين الأحزاب وبني قريظة.

العنصر الثاني: الجزاء من جنس العمل

عباد الله! عندما أراد اليهود- قاتلهم الله- بتحريضهم الكفار على المسلمين وبغدرهم أن يستاصلوا المسلمين من على وجه الأرض؛ وقع ذلك بهم فقتلهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسبى نسائهم وذراريهم وأخذوا أرضهم وأموالهم {جَزَاءً وِفَاقًا (26) } {وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} {فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (34) } .

عباد الله! تعالوا بنا لنتعرف على ما نزل بيهود بني قريظة ومَنْ تعاون معهم بعد غدرهم برسول الله- صلى الله عليه وسلم - في غزوة الأحزاب.

عباد الله! رجعت الأحزاب إلى ديارهم يجرون أذيال الخيبة والخسران، لم ينالوا خيرًا بعد أن أرسل الله عليهم ريحًا وجنودًا من عنده، قال تعالى: وَرَدَّ

(1) متفق عليه، رواه البخاري (رقم 2846) ، ومسلم (رقم 2451) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت