فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 586

رابعًا: وضع الكمائن لمباغتة جيش المسلمين والانقضاض عليهم، وقد كادت هذه الخطة أن تقضي على قوات المسلمين لولا لطف الله -سبحانه وتعالى- وعنايته.

خامسًا: أمر جيشه بالمبادرة بالهجوم على المسلمين؛ لأن النصر في الغالب يكون للمهاجم، أما المدافع فغالبًا ما يكون في مركز الضعف.

ولهذا أتت هذه الخطةُ ثمارها بعض الوقت -أي: في بداية المعركة- ثم اختلت موازين القوى- بفضل الله تعالى- ثم بثبات رسول الله- صلى الله عليه وسلم - حيث كسب المسلمون الجولة، وانتصروا على أعدائهم.

العنصر الثاني: جيش المسلمين بقيادة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستعد في مكة للقضاء على بقايا الشرك والوثنية. وأحداث الطريق.

عباد الله! ولما وصلت الأخبار إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أن مالك بن عوفٍ -قائد المشركين- خرج بجيشٍ قوامُهُ عشرين ألفًا لقتال المسلمين بعد فتح مكة، قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما يلي:

أولًا: أرسل أبا حدرد الأسلمي فقال له: اذهب فادخل في القوم حتى تعلم لنا مِن علمهم، فدخل فمكث فيهم يومًا أو يومين ثم أقبل فأخبره الخبر [1] .

ثانيًا: جهز - صلى الله عليه وسلم - جيشًا إسلاميًا قوامه اثني عشر ألفًا، يقول أنسٌ - رضي الله عنه:"لما كان يوم حنين أقبلت هوازان وغطفانُ بذراريهم ونعمهم، ومع النبي - صلى الله عليه وسلم - يومئذٍ عشرةُ آلافٍ، ومعه الطلقاء- الذين أطلقهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد فتح"

(1) "المستدرك"للحاكم (3/ 48، 149) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت