عباد الله! ولما دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على صفية وجد في وجهها خضرةً فقال لها - صلى الله عليه وسلم:"ما هذا"؟
قالت: رأيت كأن القمر زال من مكانه فوقع في حجري، فذكرت ذلك لزوجي ابن أبي الحقيق اليهودي، فلطمني على وجهي؛ وقال: تمنين هذا الملك الذي بالمدينة- يقصد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا والله يا رسول الله لا أذكر من أمرك شيئًا [1] .
ولكن هذه الرؤيا التي رأتها هي زواجها من النبي - صلى الله عليه وسلم -.
عباد الله! وهكذا فتح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيبر، واستراح المسلمون من غدر وخيانة اليهود، وليعلم الجميع أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، والعاقبة للمتقين.
أولًا: إخباره- صلى الله عليه وسلم - باستشهاد عامر بن الأكوع وهم في طريقهم إلى خيبر، وقد حدث ذلك.
ثانيًا: إخباره- صلى الله عليه وسلم - بأن من يأخذ الراية غدًا سيفتح الله على يديه، ففتح الله خيبر على يديه.
ثالثًا: بصق - صلى الله عليه وسلم - في عين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، ودعا له فشفي من ألم عينيه كأنما لم يكن بها وجع.
رابعًا: إخباره - صلى الله عليه وسلم - بأن الشاة التي قدمت له مسمومة، عندما قال- صلى الله عليه وسلم -
(1) "البدايهّ والنهاية" (196، 197) ، و"زاد المعاد" (3/ 327) .