فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 586

ثم تقدم فقتل - رضي الله عنه -.

عباد الله! وأما زيد فقد اشتراه صفوان بن أمية ليقتله بأبيه أمية بن خلف وكان أمية بن خلف قد قتل يوم بدر.

فلما أرسله أيضًا إلى الحل ليقتل خارج الحرم، اجتمع عليه رهط من قريش فيهم سفيان بن حرب {وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (7) وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (8) } فقال أبو سفيان: يا زيد! أنشدك الله! أتحب أن محمدًا مكانك الآن تضرب عنقه وأنت جالس في أهلك؟

فقال زيد - رضي الله عنه: والله ما أحب أن محمدًا في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكةٌ تؤذيه وأنا في أهلي.

فقال أبو سفيان: ما رأيت أحدًا من الناس يحب أحدًا، كَحب أصحاب محمد محمدًا [1] .

وفي هذا يقول القائل:

أسرت قريش مسلمًا ... فمضى بلا وجلٍ إلى السياف

سألوه هل يرضيك أنك ... سالمٌ ولك النبي فدىً من الإتلاف

فأجاب: كلا لا سلمت من ... الردى ويصاب أنف محمَّد برعاف

ثانيًا: مأساة بئر معونة

عباد الله! جاء وفد من قبائل رعل وذكران وعصية وبني لحيان إلى النبي

(1) "سيرة ابن هشام" (3/ 160) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت