فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 586

التبشير ببعثته - صلى الله عليه وسلم - في كتبهم وعلى لسان جميع الرسل.

أولًا: بشارات الأنبياء بنبوة محمَّد - صلى الله عليه وسلم -.

بشرى في دعوة إبراهيم عليه السلام، قال تعالى: {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (129) } [البقرة: 129] [البقرة:129] .

وبشرى عيسى عليه السلام، قالت تعالى: {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (6) } [الصف: 6] .

وقال الصحابة - رضي الله عنهم: يا رسول الله! أخبرنا عن نفسك قال - صلى الله عليه وسلم:"نعم، أنا دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى عليه السلام ورأت أمي حين حملت بي أنه خرج منها نور أضاء له قصور الشام" [1] .

عباد الله! فذكره - صلى الله عليه وسلم - دعوة إبراهيم - عليه السلام - الذي تنسب إليه العرب، ثم بشرى عيسى الذي هو خاتم أنبياء بني إسرائيل يدل هذا على أن من بينهما من الأنبياء بشروا به أيضًا، وقد أخبرنا الله بذلك في كتابه فقال جل شأنه: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ

(1) "السلسلة الصحيحة" (1545) ،"صحيح السيرة النبوية"الألباني (ص 16) ، وقد مضى (ص 36) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت