وهذا يؤخذ من قوله - صلى الله عليه وسلم - في خطبته:"فاتقوا الله في النساء".
عباد الله! كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يوصي دائمًا بالنساء فيقول:"استوصوا بالنساء خيرًا"، وفي آخر أيامه وهو في فراش الموت يقول:"الصلاة الصلاة، وما ملكت أيمانكم"والله -عز وجل- وصى بالنساء فقال تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} .
فيجب على المسلمين أن يتقوا الله في النساء؛ لأن النبي- صلى الله عليه وسلم - حذر من الاعتداء على المرأة، فقال - صلى الله عليه وسلم:"اللهم إني أحرج حق الضعيفين؛ المرأة واليتيم" [1] .
قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: بينما رجل واقف مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعرفة، إذ وقع عن راحلته فأوقصته، أو قال فأقعصته -أي: قتلته في الحال- فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبين ولا تحنطوه -أي: لا تضعوا عليه من الطيب شيئًا- ولا تخمروا رأسه -أي: لا تغطوا رأسه- فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبيًا" [2] .
اللهم ارزقنا علمًا نافعًا
(1) صحيح"رياض الصالحين" (275) تحقيق الألباني.
(2) متفق عليه، رواه البخاري (رقم 1265) ، ومسلم (رقم 1206) .