فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 586

يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23) [الأحزاب: 23] [1] .

عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: لما حضرت أحد دعاني أبي من الليل فقال: ما أراني -أي أظنني- إلا مقتولًا في أول من يقتل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإني لا أترك بعدي أعز عليَّ منك غير نفس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإن علي دينًا فاقضه واستوص بأخواتك خيرًا، فأصبحنا فكان أول قتيل، ودفنت معه آخر في قبره ثم لم تطب نفسي أن أتركه مع آخر، فاستخرجته بعد ستة أشهر، فإذا هو كيوم وضعته غير أذنه، فجعلته في قبر على حده" [2] ."

وعن جابر - رضي الله عنه - قال:"لما قتل أبي جعلت أكشف الثوب عن وجهه، أبكي وينهوني، والنبي - صلى الله عليه وسلم - لا ينهاني فجعلت عمتي فاطمة تبكي فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"تبكين أو لا تبكين ما زالت الملائكة تظله باجنحتها حتى رفعتموه" [3] ."

وعن جابر - رضي الله عنه - قال:"رآني النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا مهتم فقال:"ما لي أراك منكسرًا ياجابر؟"."

قلت: استشهد أبي يوم أحد، وترك عيالًا ودينًا.

فقال - صلى الله عليه وسلم: ألا أبشرك بما لقي الله به أباك؟ قلت: بلى.

قال - صلى الله عليه وسلم:"ما كلم الله أحدًا إلا من وراء حجاب، وإنه أحيا أباك فكلمه"

(1) متفق عليه، رواه البخاري (رقم 2805) ، ومسلم (رقم 1903) .

(2) رواه البخاري (رقم 1351) .

(3) رواه البخاري (رقم 1244) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت