قال: فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه" [1] ."
تاسعًا: ومن أعظم حقوق الأخوة في الله: ألا يكون الأخ أحق بدرهمه
وديناره من أخيه.
لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ليس المؤمن بالذي يشبع وجاره جائع إلى جنبه" [2] .
ولقد أتى أبا هريرة رجل فقال: يا أبا هريرة إني أريد أن أؤاخيك في الله
فقال أبو هريرة: وهل تدري ما حق الأخوة؟
قال: لا، عرفني.
قال: إن من حق الأخوة ألا تكون أحق بدرهمك ولا دينارك مني.
فقال الرجل: لم أبلغ هذه المنزلة.
قال أبو هريرة: فإليك عني [3] .
وقال أبو جعفر لأصحابه يومًا: أيدخل أحدكم يده في جيب أخيه فيأخذ من ماله ما يريد؟
قالوا: لا. قال: فلستم بإخوان كما تزعمون [4] .
أولًا: الحسد والتباغض والتدابر
قال - صلى الله عليه وسلم:".. لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا، ولا يبع"
(1) رواه مسلم (رقم 2567) .
(2) "صحيح الجامع" (5258) .
(3) "منهاج المسلم" (ص 131) .
(4) "مختصر منهاج القاصدين" (ص100) .