رحم، إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن تعجل له دعوتهُ. وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها" [1] ."
والله -عز وجل- يقول: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} .
يقول ابن مسعود - رضي الله عنه: .. فلما كان يوم حنين آثر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ناسًا في القسمة .. فقال رجل: والله إن هذه القسمة ما عُدِل فيها، وما أُريد فيها وجه الله.
قال: فقلت والله! لأخبرنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قال: فأتيته فأخبرته بما قال، قال ابن مسعود: فتغير وجهه - صلى الله عليه وسلم -حتى كان كالصرف.
ثم قال:"فمن يعدل إن لم يعدل الله ورسوله".
ثم قال:"يرحم الله موسى أوذي بأكثر من هذا فصبر" [2] .
ويقول أنس - رضي الله عنه: كنت أمشي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليه بُردٌ نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابيٌّ فجذبه جذبة شديدة، حتى نظرت إلى صفحة عاتق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قد أثرت به حاشية الرداء من شدة جذبته قال: مُر لي من مال الله الذي عندك! فالتفت إليه- صلى الله عليه وسلم -، فضحك"ثم أمر له بعطاء" [3] .
والله إنها لأخلاق النبوة.
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه.
(1) "صحيح الترمذي" (3/ 140) .
(2) متفق عليه، رواه البخاري (رقم 3405) ، ومسلم (رقم 1062) .
(3) متفق عليه، رواه البخاري (رقم 3149) ، ومسلم (رقم 1057) .