أنشدكم الله أيكم وليه؟
قالوا: أبو طالب. فلم يزله يناشده حتى ردّه.
... وزوّده الراهب من الكعك والزيت" [1] "
العنصر الثالث: الله -عز وجل- يحفظ رسوله - صلى الله عليه وسلم - في شبابه من
أقذار الجاهلية.
حادثة شق الصدر هي تطهير لرسولنا - صلى الله عليه وسلم - من حظ الشيطان ولذلك لم يتلوث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شبابه بأقذار الجاهلية.
ومن الأمثلة على ذلك:
أولًا: صانه الله -عز وجل- عن شرك الجاهلية، وعبادة الأصنام.
عن زيد بن حارثة قال: كان صنم من نحاس- يقال له: (إساف) و (نائلة) . يتمسح به المشركون إذا طافوا، فطاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طفت معه، فلما مررت مسحت به، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تمسه"قال زيد: فطفنا، فقلت في نفسي: لأمسنه حتى أنظر ما يكون فمسحته، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ألم تنه؟!"قال زيد: فوالذي أكرمه وأنزل عليه الكتاب، ما استلم صنمًا قط حتى أكرمه الله- تعالى- بالذي أكرمه وأنزل عليه" [2] ."
وقال- صلى الله عليه وسلم - لخديجة: أي خديجة، والله لا أعبدُ اللات والعزى" [3] ."
(1) صحيح، انظر"صحيح الترمذي" (3862) ،"فقه السيرة"تحقيق الألباني،"صحيح السيرة النبوية" (ص 29 - 31) الألباني.
(2) قال الألباني: إسناده حسن. انظر"صحيح السيرة النبوية" (ص 32) .
(3) رواه أحمد في"مسنده"وقال الهيثمي في"المجمع" (8/ 225) :"رجاله رجال الصحيح".