فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 586

حَكِيمٌ (71) [التوبة: 71] . قال تعالى: إخبارًا عن نوح عليه السلام: {وَأَنْصَحُ لَكُمْ} وعن هود عليه السلام: {وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ} . فالنصيحة من صفات الرسل والمؤمنين.

وقال - صلى الله عليه وسلم:"الدين النصيحة"ثلاث مرات. قيل لمن يا رسول الله؟ قال:"لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم" [1] .

وعن جرير بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: بايعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم - على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة والنصح لكم مسلم [2] .

عباد الله! ومن الأمثلة على التناصح:

آخى النبي - صلى الله عليه وسلم - بين سلمان وأبي الدرداء فزار سلمان أبا الدرداء، فرأى أم الدرداء متبذلة أي لابسة ثياب المهنة، تاركة ثياب الزينة فقال: ما شأنك؟ قالت: أخوك أبوالدرداء ليس له حاجة في الدنيا -أي: في النساء- وفي رواية:"يصوم النهار ويصلي الليل"فجاء أبو الدرداء فصنع له طعامًا -أي لسلمان- فقال له: كل فإني صائم، قال: ما أنا بآكل حتى تأكل، فلما كان الليل ذهب أبوالدرداء يقوم، فقال له -أي سلمان- نم، فنام، ثم ذهب يقوم فقال له: نم فلما كان آخر الليل قال سلمان: قم الآن، فصليا جميعًا فقال له سلمان: إن لربك عليك حقًا، ولأهلك عليك حقًا، فأعط كل ذي حق حقه، فأتي النبي- صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم:"صدق سلمان" [3] .

ثانيًا: النصرة والدفاع والإعانة على قضاء الحاجات، قال - صلى الله عليه وسلم:"انصر"

(1) رواه مسلم (رقم 55) .

(2) متفق عليه، رواه البخاري (رقم 57) ، ومسلم (رقم 56) .

(3) رواه البخاري (رقم 1968) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت