فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 586

الشاهد: أنه نصرهم سبحانه وتعالى على أصحاب الفيل وهم مشركون.

ولما خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - زمن الحديبية حتى إذا كان بالثنية التي يهبط عليهم منها بركت به راحلته، فقال الناس: حَل حَل- كلمة تقال للناقة إذا تركت السير -فألحت- أي تمادت على عدم القيام وهو من الإلحاح فقالوا: خلأت القصواء، خلأت القصواء -أي حرنت- فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"ما خلأت القصواء، وما ذاك لها بخُلق، ولكن حبسها حابسُ الفيل" [1] .

ولما فتح الله -عز وجل- على رسوله مكة قام في الناس فحمد الله وأثنى عليه، وقال:"إن الله حبس عن مكة الفيل، وسلط عليها رسوله والمؤمنين" [2] ، وفي ذلك إشارة إلى قصة أصحاب الفيل.

العنصر الثالث: دروس وعظات وعبر.

عباد الله! نقول على سبيل الاختصار:

أولًا: الكعبة هي بيت الله وهي أول بيت وضع للناس، من حاول أن يعتدي عليها أهلكه الله عز وجل.

قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (1) أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (2) } [الفيل: 1 - 2] ، وقال تعالى: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (25) } [الحج: 25] .

ولذلك نقول لأعداء الإِسلام ولكل من يحاول أو تسول له نفسه أن

(1) رواه البخاري (رقم 2731، 2732) .

(2) متفق عليه، رواه البخاري (رقم 112) ، ومسلم (رقم 1355) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت