فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 586

-صلى الله عليه وسلم - يقرأ آية من كتاب الله يذكر فيها النار: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا (71) } [مريم: 71] ، فلست أدري كيف لي بالصدر بعد الورود؟

فقال المسلمون للجيش: صحبكم الله بالسلامة، ودفع عنكم، وردكم إلينا صالحين -أي: سالمين-.

فقال عبد الله بن رواحة يرد على هذا الوداع:

ولكنني أسألُ الرحمن مغفرةً ... وضربةً ذات فرغ [1] تقذف الزَّبدا

أو طعنةً بيدي حَرَّان مجهزة ... بحربةٍ تنفذ [2] الأحشاء والكبدا

حتى يُقال إذا مرَّوا على جَدثي [3] ... يا أرشد الله من غازٍ وقد رشدا [4]

عباد الله! وودع النبي - صلى الله عليه وسلم - جيش المسلمين.

وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يستودع الجيش: قال"أستودع الله دينكم وأمانتكم وخواتيم أعمالكم" [5] .

العنصر الثالث: الجيش الإِسلامي في طريقه إلى أرض الشام:

عباد الله! تحرك الجيش الإِسلامي بقيادة زيد بن حارثة - رضي الله عنه - قاصدين أرض الشام، فلما وصلوا إلى"معان"- وهي مدينة معروفة على الحدود

(1) أي ذات سعة.

(2) أي تخترق.

(3) أي قبري.

(4) "زاد المعاد" (3/ 382) .

(5) "صحيح سنن أبي داود" (2266) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت