{إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (51) } [غافر: 51] ، وقال تعالى: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (105) } [الأنبياء: 105] .
وقال - صلى الله عليه وسلم:"ليبلغن هذا الأمر -أي هذا الدين- ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر؛ إلا أدخله الله هذا الدين، بعز عزيز أو بذل ذليل، عزًا يعز الله به الإِسلام، وذلًا يُذل به الكفر" [1] .
وقال - صلى الله عليه وسلم -"إن الله زوى لي الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها" [2] .
عباد الله! ما من أمة حاولت أن تعتدي على هذا الدين وعلى أهله إلا أبادهم الله -عز وجل- ودمرهم، فانظروا عباد الله، ماذا فعل الله -عز وجل- بالأحزاب عندما جاءوا من كل مكان للقضاء على الإِسلام وأهله؟
وانظروا عباد الله، ماذا فعل الله -عز وجل- بيهود بني قريظة؛ عندما أرادوا بغدرهم القضاء على الإِسلام وأهله؟
عباد الله! سعد بن معاذ - رضي الله عنه - الذي دعا فاستجاب الله له، قال:"اللهم لا تمتني حتى تقر عيني مِنْ بني قريظة".
سعد بن معاذ - رضي الله عنه - الذي حكم في بني قريظة بحكم الملك، من فوق سبع سموات، سعد بن معاذ - رضي الله عنه - الذي اهتز عرش الرحمن لموته.
(1) "السلسلة الصحيحة" (3) .
(2) "السلسلة الصحيحة" (2) .