وقال أيضًا:"لقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي بالبيت حتى أسلم عمر، فلما أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا نصلي" [1] .
وقال أيضًا:"إن إسلامه كان نصرًا"أي للإسلام والمسلمين [2] .
وقال ابن عباس -رضي الله عنهما- لعمر بن الخطاب حين طعن:"فلما أسلمت كان إسلامك عزًا، وأظهر الله بك الإِسلام ورسول الله وأصحابه" [3] .
لما أسلم عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لم يرض أن يستخفي كما يستخفي المسلمون، بل أصر على إعلان إسلامه، وإظهار دينه، والجهر بصلاته.
عباد الله! تعالوا بنا لنستمع إلى ابن عمر -رضي الله عنهما- وهو يخبرنا الخبر: عن ابن عمر قال:"لما أسلم عمر قال: أي قريش أنقل للحديث؟ فقيل له: جميل بن معمر الجمحي، فغدا عليه."
قال عبد الله: وغدوت أتبع أثره، وانظر ما يفعل- وأنا غلام أعقل كل ما رأيت- حتى جاءه فقال له: أعلمت يا جميل أني أسملت ودخلت في دين محمَّد - صلى الله عليه وسلم -؟
قال: فوالله ما راجعه حتى قام يجر رداءه، واتبعه عمر واتبعته أنا، حتى إذا قام على باب المسجد صرخ بأعلى صوته: يا معشر قريش- وهم في أنديتهم حول الكعبة- ألا إن ابن الخطاب قد صبأ!
(1) "طبقات ابن سعد" (3/ 270) بإسناد صحيح.
(2) "المعجم الكبير للطبراني" (9/ 181) بإسناد حسن.
(3) "المعجم الأوسط للطبراني" (1/ 334) بإسناد حسن.