قال: أرأيت إن دعوت قومك تحدثهم ما حدثتني؟
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"نعم".
فقال: هيا معشر بني كعب بن لؤي. فانتفضت إليه المجالس وجاؤوا حتى جلسوا إليهما.
قال (أي أبو جهل) : حدث قومك بما حدَّثتني.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إني أسري بي الليلة".
قالوا: إلى أين؟
قال:"إلى بيت المقدس".
قالوا: ثم أصبحت بين ظهرانينا؟!
قال:"نعم".
قال: فمن بين مُصَفِّق، ومن بين واضع يده على رأسه متعجبًا للكذب زعم!
قالوا: وهل تستطيع أن تنعت لنا المسجد؟ وفي القوم من قد سافر إلى ذلك البلد، ورأى المسجد.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فذهبت أنعتُ، فما زلت أنعتُ حتى التبس عليَّ بعض النعت".
قال:"فجيء بالمسجد وأنا انظر حتى وضع دون دار عِقالٍ -أو عقيل- فنعتُّه، وأنا أنظر إليه".
فقال القوم: أما النعت فوالله لقد أصاب" [1] ."
(1) إسناده حسن،"مسند الإِمام أحمد"رقم (2819 - ط المؤسسة) ، و"فتح الباري" (7/ 239) .