الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ [الإسراء: 1] وقال تعالى: {وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ (71) } [الأنبياء: 71] وقال تعالى: {وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا} [الأنبياء: 81] وقال تعالى: {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ (18) } [سبأ: 18] .
المراد بها المسجد الأقصى.
فهذه البلاد المباركة المقصود منها، هي، بيت المقدس، نسأل الله -تبارك وتعالى- أن يردها للمسلمين من أيدي إخوة القردة والخنازير.
أمة الإسلام! الصلاة في المسجد الأقصى فضلها عظيم.
عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أن سليمان بن داود عليهما السلام لما بني بيت المقدس سأل الله -عز وجل- خلالًا ثلاثة: سأل الله -عز وجل- حُكمًا يُصادفُ حكمه فأُوتيه، وسأل الله -عز وجل- ملكًا لا ينبغي لأحد من بعده فأُوتيه، وسأل الله -عز وجل- حين فرغ من بناء المسجد أن لا يأتيه أحدٌ لا ينهزهُ -أي يدفعه- إلا الصلاةُ فيه، أن يخرجه من خطيئته كيوم ولدته أمة (وفي رواية: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أمَّا اثنتان فقد أعطيهما وأرجو أن يكون قد أُعطي الثالثة" [1] .
وعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: تذاكرنا ونحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيهما أفضل، مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم بيت المقدس؟.
(1) مضى قريبًا.