فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 586

والجنة دار السلام جعل الله من أسباب دخولها إفشاء السلام.

قال - صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيءٍ إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم" [1] .

وأول شيءٍ صدع به النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما قدم إلى المدينة قال:

"يا أيها الناس! أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصِلوا الأرحام، وصَلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنةَ بسلام" [2] .

عباد الله! والكفار إذا كفوا أيديهم عن المسلمين، ولم يصدوا عن سبيل الله، وتركوا المسلمين يتحركون في الأرض بدين الله، يدعون عباد الله إلى الله، فالإِسلام لا يأمر بقتالهم أبدًا.

قال تعالى: {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} [الأنفال: 61]

وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا بعث جيشًا في سبيل الله أعلمهم، وأدبهم، وأمرهم أن يدعوا الناس أولًا إلى الإسلام، فإذا أجابوهم إلى الإِسلام فلهم ما للمسلمين، وعليهم ما على المسلمين، ولا قتال ولا إكراه في الدين، فإن رفضوا الإِسلام يدفعوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون، فإن رفضوا الإِسلام والجزية يأتي الإِسلام هنا -بعد أن فرض الكفار على أنفسهم القتال- فيقاتلهم الإِسلام لأنهم لولا أنهم هم يريدون القتال لدخلوا في الإِسلام أو

(1) رواه مسلم (رقم 54) .

(2) "صحيح ابن ماجه" (6230) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت