عباد الله! ومع ذلك خلُص بعض المشركين إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم - نفسه وهو في سبعة من الأنصار ورجلين من قريش.
فقال:"من يردهم عنا وهو رفيقي في الجنة؟"فقاتلوا عنه واحدًا واحدًا حتى استشهد الأنصار السبعة" [1] ."
وأنزل الله -تبارك وتعالى- جبريل وميكائيل يدافعان عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال:"رأيت يوم أحد رجلين عليهما ثياب بيض يقاتلان دون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما رأيتهما قبلُ ولا بعد -يعني جبريل وميكائيل" [2] .
وقام سعد بن أبي وقاص بين يدي رسول الله- صلى الله عليه وسلم - يَرُدُّ المشركين عنه، ونثل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - له كنانتهُ، وجمع له أبويه ولم يجمعهما لغيره وقال - صلى الله عليه وسلم:
"ارم سعد، فداك أبي وأمي" [3] ،
وترَّس أبو طلحة - رضي الله عنه - على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وجعل يحمي السهام عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيتلقفها في صدره ونحره وظهره وجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ارم أبا طلحة! ارم أبا طلحة".
وكلما مر رجل من المسلمين معه سهامٌ قال:"انثرها لأبي طلحة"، فيرمي أبو طلحة فينظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أين وقع السهم، ويقول أبو طلحة له: دونك يا رسول الله، لا يصيبك سهم من سهامهم نحري دون نحرك" [4] ."
(1) رواه مسلم (رقم 1789) .
(2) متفق عليه، رواه البخاري (رقم 4054) ، ومسلم (رقم 2306) .
(3) متفق عليه، رواه البخاري (رقم 4055) ، ومسلم (رقم 2412) .
(4) متفق عليه، رواه البخاري (رقم 4064) ، ومسلم (رقم 1811) .