فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 586

حقًا؟ قال: بلى.

قلت: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال: بلى

قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا إذًا؟

قال: إني رسول الله ولست أعصيه، وهو ناصري.

قلت: أو ليس كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت فنطوف به؟

قال: بلى، فأخبرتك أنا ناتيه العام؟ قلت: لا

قال: فإنك آتيه ومطوف به.

قال عمر: فأتيت أبا بكر فقلت: يا أبا بكر، أليس هذا نبي الله حقًا؟

قال: بلى.

قلت: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال: بلى.

قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا إذًا؟

فقال له: أبو بكر بمثل ما قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وزاد:"يا عمر إلزم غرزه -أي: تمسك بأمره وترك مخالفته- حيث كان فإني أشهد أنه رسول الله قال عمر: وأنا أشهد" [1] .

وقال عمر:"ما زلت أصوم وأتصدق وأعتق مِنَ الذي صنعتُ مخافة كلامي الذي تكلمت به يومئذ، حتى رجوت أن يكون خيرًا" [2] .

عباد الله! وكان عمر - رضي الله عنه - يُراجع الرسول - صلى الله عليه وسلم - ليقف على الحكمة من موافقته على شروط الصلح، وكان يرغب في إذلال المشركين فجميع ما

(1) "مسند أحمد" (4/ 325) بإسناد حسن.

(2) "مسند أحمد" (4/ 325) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت