فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 586

الفجر في أول وقته، ثم دخلوا خيبر واليهود خارجون إلى مزارعهم بآلات الزراعة.

فلما رأوا الرسول - صلى الله عليه وسلم - والجيش قالوا: محمَّد والله، محمَّد والخميس: -أي الجيش- ثم فروا هاربين، ودخلوا حصونهم كما وصفهم الله في كتابه، فقال تعالى: {لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (13) لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ} [الحشر: 13 - 14] .

عباد الله! فلما رأى الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما بهم من الرعب قال:"الله أكبر خربت خيبر، الله أكبر خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم، فساء صباح المنذرين" [1] .

الرعب يدب في قلوب الكفار إذا كنا على ديننا، أمَّا إذا تركنا ديننا فقد أخبر النبي- صلى الله عليه وسلم -"ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن".

قالوا: يا رسول الله! وما الوهن؟

قال - صلى الله عليه وسلم:"حب الدنيا، وكراهية الموت" [2] .

عباد الله! وتحصنت يهود خيبر في ثمانية حصون أشدها تحصنًا هو (حصن ناعم) وكان هذا الحصن هو خط الدفاع الأول لليهود لمكانه (الاستراتيجي) .

وكان هذا الحصين هو حصن مرحب اليهودي: ملك اليهود- الذي كان يعد بالألف -أي: كان عندهم بألف رجل-

(1) متفق عليه، رواه البخاري (رقم 371) ، ومسلم (رقم 1365) .

(2) صحيح: مضى تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت