فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 586

وأرسله إلى خيبر:"انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم أدعوهم إلى الإِسلام"وهذا هو الشاهد على أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان حريصا على دعوة الناس إلى الإِسلام حتى في أيام الحرب.

عباد الله! وبصلح الحديبية أمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شر أقوى أعدائه، شر قريش، وبفتح خيبر قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على شر اليهود في الجزيرة العربية - من الشمال-، وبذلك استقرت الأوضاع في المدينة، وأمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون على المدينة عاصمة الدولة الإِسلامية.

عباد الله! عند ذلك كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى ملوك ورؤساء الدول الكبرى، كفارس، والروم يدعوهم إلى الإسلام.

عن أنس - رضي الله عنه -"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى كسرى، وإلى قيصر وإلى النجاشي، وإلى كل جبار يدعوهم إلى الله تعالى، وليس بالنجاشي الذي صلى عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" [1] .

عباد الله! وكسرى هو لقب لكل مَن ملك الفرس، وقيصر هو لقب لكل مَنْ ملك الروم، والنجاشي هو لقب لكل مَنْ ملك الحبشة.

عباد الله! وعندما عزم الرسول - صلى الله عليه وسلم - على إرسال الكتب إلى الملوك والرؤساء قيل له:"إن العجم لا يقبلون إلا كتابًا مختومًا، فاتخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاتمًا ونقشه محمَّد رسول الله" [2] .

"فكان نقش الخاتم ثلاثة أسطر: محمَّد سطر، ورسول سطر،"

(1) رواه مسلم (رقم 1774) .

(2) متفق عليه، رواه البخاري (رقم 65) ، ومسلم (رقم 2092) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت