فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 586

عُلية بن زيد فأخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخبر فقال - صلى الله عليه وسلم:"أبشر فوالذي نفسي بيده لقد كُتبت في الزكاة المتقبلة" [1] .

وفي رواية أن النبي- صلى الله عليه وسلم - أخبره أنه قد غُفِرَ له [2] .

عباد الله! وبلغ الأمر بالضعفاء والعجزة - ممن أقعدهم المرض، أو النفقة عن الخروج- إلى حد البكاء شوقًا للجهاد، وتحرجًا من القعود حتى نزل فيهم قرآن:

{لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (91) وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ (92) } [التوبة: 91 - 92] وقد خصَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - هؤلاء المتخلفين المعذورين ممن حسنت نياتهُم، واستقامت طويتهم بقوله:"إن بالمدينة أقوامًا ما سرتم مسيرًا، ولا قطعتم واديًا؛ إلا كانوا معكم: قالوا: يا رسول الله! وهم بالمدينة؟!"

قال - صلى الله عليه وسلم:"وهم بالمدينة، حبسهم العذر" [3] .

وقد حكى كعب بن مالك في حديثه الطويل إنه لم يبق بالمدينة إلا المنافقون وأهل الأعذار من الضعفاء [4] .

(1) صحيح: انظر"فقه السيرة" (ص 405) ،"البداية والنهاية" (5/ 5) .

(2) انظر"السيرة النبوية الصحيحة"العمري (2/ 530) .

(3) "فتح الباري" (8/ 126) .

(4) "فتح الباري" (8/ 126) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت