فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 586

فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري" [1] -من ذلك السم-."

وكان - صلى الله عليه وسلم - يخرج إلى المسجد يصلي بالناس، فلما اشتد به الوجع قال:"مروا أبا بكر فليصل بالناس".

فقالت عائشة: إن أبا بكر إذا قام مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فمر عمر فليصل بالناس. فقال - صلى الله عليه وسلم:"مروا أبا بكر فليصل بالناس".

تقول عائشة: فقلت لحفصة: قولي له: إن أبا بكر إذا قام مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فمر عمر فليصل بالناس. ففعلت حفصة.

فقال - صلى الله عليه وسلم:"مه! إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل بالناس".

فقالت حفصة لعائشة: ما كنت لأصيب منك خيرًا [2] .

وعاودت عائشة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لئلا يتشاءم الناس بأبيها [3] .

عباد الله! أبو بكر - رضي الله عنه - يصلي بالناس، وفي يوم وجد النبي - صلى الله عليه وسلم - في نفسه خفة فخوج يهادي بين رجلين، ورجلاه تخطان في الأرض من الوجع، فأراد أبو بكر أن يتأخر فأومأ إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - أن مكانك، ثم أُتي به حتى جلس إلى جنبه، فكان - صلى الله عليه وسلم - يصلي، وأبو بكر يصلي بصلاته، والناس يصلون بصلاة أبي بكر [4] .

(1) رواه البخاري (رقم 4428) .

(2) متفق عليه، رواه البخاري (رقم 679) ، ومسلم (رقم 418) .

(3) متفق عليه، رواه البخاري (رقم 4445) ، ومسلم (رقم 418) .

(4) متفق عليه، رواه البخاري (رقم 198) ، ومسلم (رقم 664) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت