الأيام الأخيرة من عمره بما يلي:
أولًا: أوصى أمته بإخراج المشركين في جزيرة العرب، فقال - صلى الله عليه وسلم - قبل موته بخمس:"أوصيكم بثلاث ثم ذكر منها: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب" [1] .
ثانيًا: وأوصى أن تغلق الأبواب المفتوحة على المسجد إلا باب أبي بكر فقال- صلى الله عليه وسلم:"لا يبقين في المسجد باب إلا سد، إلا باب أبي بكر"وهذه من الإشارات لاستخلافه - رضي الله عنه - [2] .
ثالثًا: وأوصى - صلى الله عليه وسلم - بالأنصار خيرًا.
يقول أنس - رضي الله عنه:"مر أبو بكر والعباس -رضي الله عنهما- بمجلس من مجالس الأنصار وهم يبكون فقال: ما يُبكيكم؟ قالوا: ذكرنا مجلس النبي - صلى الله عليه وسلم - فينا فدخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بذلك. قال: فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد عصب على رأسه حاشية برد، فصعد المنبر- ولم يصعده بعد ذلك اليوم- فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:"أوصيكم بالأنصار فإنهم كرشي وعيبتي -أي: موضع سري وأمانتي-، وقد قضوا الذي عليهم، وبقي الذي لهم فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم" [3] ."
رابعًا: وأوصى - صلى الله عليه وسلم - بتعظيم الرب -عز وجل- في الركوع، والاجتهاد في الدعاء في السجود يقول: ابن عباس -رضي الله عنهما-: كشف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر فقال:"أيها الناس، إنه لم يبق"
(1) رواه البخاري (رقم 3168) .
(2) مضى قريبًا.
(3) رواه البخاري (رقم 3799) .