فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 586

فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (29) [الفتح: 29] .

ومن الأمثلة على ذلك: أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بشر به في التوراة والإنجيل:

1.عن عطاء بن يسار قال: لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما-، قلت: أخبرني عن صفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في التوراة، قال: أجل؛ والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن: يا أيها النبي! إنا أرسلناك شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا وحرزًا للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل، ليس بفظ، ولا غليظ، ولا سخاب في الأسواق، ولا يدفع بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء؟ بأن يقولوا: لا إله إلا الله، فيفتح بها أعينًا عميًا، وآذانًا صمًا، وقلوبًا غلفًا" [1] ."

ولكن لماذا لم يؤمنوا به؟ حسدًا من عند أنفسهم.

2.دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - على رجل من اليهود ناشر التوراة يقرؤها، يعزي بها على نفسه عن ابن له في الموت كأحسن الفتيان وأجملهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أنشدك بالذي أنزل التوراة؛ هل تجدني في كتابك ذا، صفتي ومخرجي؟"فقال برأسه هكذا؛ أي: لا. فقال ابنه: أي والذي أنزل التوراة؛ إنا لنجد في كتابنا صفتك ومخرجك، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، فقال - صلى الله عليه وسلم:"أقيموا اليهودي عن أخيكم"ثم ولي كفنه

(1) "صحيح البخاري" (رقم2125) ،"صحيح السيرة النبوية"الألباني (ص 77) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت