وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -قال: لما أنزلت هذه الآية: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214) } [الشعراء: 214] ، دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قريشًا فاجتمعوا، فعم وخص. فقال:"يا بني كعب بن لؤي! أنقذوا أنفسكم من النار. يا بني مرة بن كعب! أنقذوا أنفسكم من النار. يا بني عبد شمس، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد مناف، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني هاشم! أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد المطلب! أنقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة! أنقذي نفسك من النار، فإني لا أملك لكم من الله شيئًا، غير أن لكم رحمًا سأبلها ببلالها" [1] .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: لما نزلت: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214] ، قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -على الصفا فقال:"يا فاطمة بنت محمَّد! يا صفية بنت عبد المطلب! يا بني عبد الطلب! لا أملك لكم من الله شيئًا، سلوني من مالي ما شئتم" [2] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أنزل عليه: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214) } [الشعراء: 214] ، يا معشر قريش! اشتروا أنفسكم من الله، لا أغني عنكم من الله شيئًا، يا بني عبد المطلب! لا أغني عنكم من الله شيئًا، يا عباس بن عبد المطلب! لا أغني عنك من الله شيئًا، يا صفية عمة رسول الله! لا أغني عنك من الله شيئًا، يا فاطمة بنت رسول الله! سليني بما شئت، لا أُغني عنك من الله شيئًا" [3] ."
فهذه دعوة جهرية من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للجميع أن يؤمنوا بالله تبارك وتعالى وحده.
(1) رواه مسلم (رقم 204) .
(2) رواه مسلم (205) .
(3) رواه البخاري (رقم 2753) ومسلم (206) .