كثيرًا ما يحصل الخلاف بين الزوجين، وهو يقل ويكثر حسب طبيعة الزوجين، ومن حولهما. فمتى بادروا بالإصلاح وطوقوا المشكلات خفت وتلاشت، وإن تساهلوا وتركوها تكبر وتترعرع، أَوْدَتْ بحياة الأسرة وتشتت بعد الاجتماع، وصار مآلها التمزّق والضياع.
وهنا إذا حدثت الخلافات، ونشبت بين الزوجين احتاج الزوج إلى السكن الذي يأوي إليه، وترتاح نفسه فيه، من عناء العمل، وتعب الحياة. فإما أن يتزوج ثانية ويبقى الأولى مع مراعاة حقوقها، والعدل بينها وبين شريكتها. وإما أن تكون الأخرى وهي الطلاق، فتتشرد هذه المرأة، وتعود إلى أهلها.
الرجال بطبيعة أعمالهم كثيرة أسفارهم، وتنقلاتهم هنا وهناك، وهذا يضطرهم إلى البعد عن أهليهم، وأولادهم ومنهم من تطول غربته، وتمتد، وهنا إما أن ينتقل بأهله وأولاده، وهذا فيه من المشقة ما فيه، عليه وعلى أولاده، وإما أن يتزوج ثانية لتخفف من آلام غربته وتهون عليه بعده عن أهله وأولاده. وفي حالة سفر الأولى تنوب الثانية عنها في البيت، وتقوم على شؤونه.
من المعلوم أن سن المرأة إذا تقدمت وبلغت الخمسين، أو تزيد أنها تتوقف عن الإنجاب، في حين يظل الرجل قادرًا على الإنجاب إلى السبعين، والثمانين أو تزيد.