الإقدام عليه، لأن النفقة على الزوج واجبة بالإجماع المستند إلى كتاب الله - جل وعلا: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [النساء: 34] .
هذا الشرط صريح في الآية التي أباحت التعدد: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 3] .
والعدل المطلوب هنا هو ما كان المسلم مستطيعًا له، قادرًا على تحقيقه، وهو العدل بين الزوجات في المأكل، والمشرب، والملبس، والمسكن، والمبيت، والمعاملة. أما ما لا يستطيعه المسلم فليس مطالبًا به كميل القلب، وما يتبعه، وقد رفع الله الحرج عن هذه الأمة، ولم يكلفها بما لا تستطيع، لكن ينبغي أن يعلم المسلم أنه يتعامل مع الله، وأنه رقيب عليه، مطلع على مكنون ضميره، وسيحاسبه عن كل شيء، يوم أن تشهد الجوارح، ويختم على الأفواه، وعندها لن يستطيع الإنكار أو الاعتذار!!
رابعها: أن لا يكون الجمع بين من يحرم الجمع بينهن:
هناك من النساء من يحرم الجمع بينهن، فلا يجوز بحال من الأحوال أن يجتمعن في عصمة رجل واحد، مثل الأخوات، والجمع بين المرأة وعمتها، والمرأة وخالتها، وهذا محل إجماع عند أهل العلم. فإذا عزم المسلم على الزواج بأكثر من واحدة، وجب ألا تكون الثانية، ممن تحرم عليه، كأخت زوجته، وخالتها، وعمتها.