المبحث العشرون
أدب التعامل مع الزوجات
إن صمام الأمان في الأسرة هو الزوج، فعلى قدر حزمه وقدرته على إدارة شؤون البيت وعدالته في التعامل مع الزوجات، ومراقبته لله في ذلك كله- أقول على قدر ذلك يكون استقرار الأمور وسلامة الأسرة من العواصف المدمرة التي تتناوش الأسر من هنا وهناك.
وإليك - أخي القارئ - جملة من الآداب يحسن بالزوج أن يأخذ بها في تعامله مع زوجاته، لأنها تعينه في طريقه:
1 -المساواة التامة بين الزوجات، خصوصًا فيما يملكه من الكلمة الطيبة واللقاء الحسن، والابتسامة الصادقة، واللمسة الحانية والتوجيه الكريم لكل ما يحتاج إلى توجيه من أمر خاص أو عام.
2 -عدم الإفصاح عما يحدث بينه وبين إحدى زوجاته للأخريات؛ لأن هذا من الأسرار التي ائتمنه الله عليها، مهما كانت المبررات والأعذار. فكما أنه لا يرضى أن تتحدث زوجته بذلك فلا يسوغ له أن يتحدث به.
3 -ألا يسمح لإحدى زوجاته أن تنال من غيرها مهما كانت الأسباب؛ لأن هذا مما يوغر الصدور، ويقلب الموازين، ويجعل الأخرى تردّ بالمثل. وهكذا تتأزم الأمور.
4 -ألا يتحدث عن إحدى زوجاته عند الأخريات، ويمدح الغائبة؛ لأن هذا يُوغر صدر الحاضرة، بل عليه إذا كان عند إحداهن أن يشعرها بأنها زوجته الوحيدة، وكأنه لا زوجة له ثانية، لأن هذا