فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 86

المبحث الثالث والعشرون

منع الرسول - صلى الله عليه وسلم - لعلي من التعدد!!

يُثير بعض المحاربين للتعدد شبهة حسب فهمهم يشوهون بها قضية التعدد، ويفهمون النصوص على غير وجهها الصحيح، بل ويلبسون على الناس بقلب الحقائق، وكأنهم يخدعون أنفسهم في مخادعتهم للآخرين. وكم جرّت هذه الشبهة على الآخرين وتلقفها الذين انتكست فطرهم، وساءت نواياهم، فردّدوها عن قصد وسوء نية، وأخذها عنهم غيرهم ممن حسنت نواياهم، ولكنهم لم يفهموا أبعاد القضية.

هذه الشبهة هي منع الرسول - صلى الله عليه وسلم -، لعلي بن أبي طالب من الزواج ببنت أبي جهل، ولكي تتضح الصورة للقارئ أسوق الحديث كاملًا، كما ثبت في البخاري ومسلم، ثم أذكر طرفًا من كلام أهل العلم عليه.

روى البخاري ومسلم وغيرهما عن المسور بن مخرمة، أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المنبر وهو يقول: «إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب فلا آذن لهم، ثم لا آذن لهم، ثم لا آذن لهم، ثم لا آذن لهم، إلا أن يحب ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم، فإنما ابنتي بضعة مني يريبني ما رابها، ويؤذيني ما آذاها» .

وفي رواية: «إنما فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها» .

وفي رواية: «وإني لست أحرم حلالًا ولا أحل حرامًا، ولكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت