فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 86

المبحث السادس عشر

مشكلات تعدد الزوجات

المشكلات العائلية كثيرة جدًا، لأن أسبابها كثيرة، وتعدد الزوجات مثله مثل أي أمر في الأسرة، له أسبابه، ونتائجه، وآثاره، بل إن أي وضع في هذه الحياة له جانبان: جانب المحاسن، وجانب المساوئ. لكن يُؤخذ بهذا الأمر أو ذاك لغلبة محاسنه على مساوئه، ويترك هذا الأمر أو ذاك لغلبة مساوئه على محاسنه. ومشكلات تعدد الزوجات في جملتها نزاع بين الزوجات والزوج والأولاد على مطلب من مطالب الحياة في الأسرة؛ من مأكل، أو ملبس، من نوع خاص أو مسكن أو نفقة، أو نزاع حول مكانة كل من هؤلاء في الأسرة، وبصفة خاصة كل زوجة لها مكانة عند زوجها ومكانة كل ولد عند الأب. ولهذه المنازعات شبيه في الزواج بزوجة واحدة، ففيه يحصل النزاع حول مكانة الزوجة عند زوجها بالنسبة لأمه أو أخته. وكذا يحصل النزاع معه حول المأكل والملبس، والمسكن. وكذا يحصل النزاع بين الأولاد على كثير من الأمور عظيمها وحقيرها، ومن أدار نظره لوضع الكثير من الأسر أحس بذلك، ولمسه عن قُرب، وهذه المشكلات لا سبيل إلى حصرها، إذ هي مشكلات كل زواج بل كل أسرة بل هي توجد حيث يوجد الإنسان!!

أما عن آثار هذه المشكلات فهي ما يجرّ إليه من خصام وتنافر، وتفرق وتمزق، أو غير ذلك. وكذا ما يُصاحبه من جدل أو مُحاباة، أو كيد أو نكاية، أو غير ذلك. ولو أردنا أن نحصر ذلك ونوجزه لقلنا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت