فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 86

المبحث الرابع والعشرون

نماذج رائدة في تعدد الزوجات

لا يدري الباحث من أين يبدأ في مثل هذا الموضوع المهم. هل يشير إلى ما كان عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - مع زوجاته أو أن هذا لا مجال للحديث عنه. لأنه معروف للناس، مقطوع به، لا يتطرق إليه شك، أو شبهة. أم يبدأ الباحث من النماذج الرائدة لسلف الأمة الذين ضربوا أروع الأمثلة في شتى المجالات، ومنها تعدد الزوجات، حيث طبقوا النصوص بحذافيرها، وقاموا بحقوق نسائهم وعدلوا بينهن مما كان له أثر كبير في تكثير سواد الأمة، وتربية جيلها على مبادئ القرآن والسنة. أم أن هذا - أيضًا - مألوف عند الناس ويعرفونه، فلا حاجة للحديث عنه. إنما ينبغي الحديث عن نماذج رائدة يعايشها الناس، ويحسون بها لتكون حية بينهم، تربطهم بماضيهم المسلم لها، وتشعرهم بأن حاضرهم ينبغي أن يكون مثل ماضيهم أو يُشبهه.

فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم

إن التشبه بالكرام فلاح

وهذا ما رأيت أن أكتب حوله ذاكرًا بعض النماذج التي وقفت عليها بنفسي، ورأيتها ماثلة للعيان، بل وتعاملت مع بعض أطرافها عن قرب، ولن أذكر الأسماء لأنها لا أثر لها في الموضوع. وقد يكون في ذكرها إحراج للآخرين. ولن أكثر من الأمثلة لأنها لا حصر لها، بل سأكتفي بأمثلة يسيرة تُعطي صورة صادقة عما أشرت إليه.

أولًا: شخص عنده زوجة قائمة بأمره، وجاءه أولاد منها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت