فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 86

المآل» [1] .

ثم ساق ابن حجر إشكالين وأجاب عنهما، أحدهما: كيف راعى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جانب فاطمة في أمر التعدد مع أنه قد عدّد، وما يخاف على فاطمة يوجد مثله وأشد في حق أمهات المؤمنين، حيث إن الغيرة عليه - صلى الله عليه وسلم -. وأجاب عنه بأن فاطمة قد فقدت من تركن إليه ويؤنسها من أم وأخت، بخلاف أمهات المؤمنين، اللاتي يركن إلى أهليهن وإلى زوجهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي يسليهن ويلاطفهن. والإشكال الثاني إعلانه - صلى الله عليه وسلم - العتب على علي. وأجيب بأن ذلك مبالغة في إرضاء فاطمة التي أصيبت بأمها وأخواتها، وهذا العتب يسليها ويخفف عنها. وعلى كل حال فالحديث صريح في إباحة التعدد. وهل منعه - صلى الله عليه وسلم - لعلي مراعاة لأمر فاطمة؟ وأن هذا من خصائصه - صلى الله عليه وسلم - أو أن المرأة المخطوبة بنت عدو الله والجمع بين بنت النبي وبنت عدو الله محرّم! كل ذلك يحتمله الحديث وغيره، والله أعلم.

(1) فتح الباري، ج 9، ص 329.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت