المبحث الرابع
شروط غير شرعية للتعدد
هناك صيحات كثيرة في طول البلاد الإسلامية وعرضها، تُطالب بمنع التعدّد، أو تقييده، والمنادون بذلك بعيدون كل البعد عن فهم النصوص وتطبيقها، فيا ليت عندهم العقل الناضج، والتفكير الصحيح، ليناقشوا القضايا على ضوء الواقع والمصلحة، والظروف الاجتماعية، في ضوء النصوص الشرعية، بل ليتهم إذ لم يفعلوا ذلك أصبحوا منصفين، وتجردوا عن الهوى، والتعصّب، والعاطفة، فلو فعلوا هذا أو ذاك لما قلبوا الحقائق، ولما وقفوا من التعدد موقف الحاقد المتربص. ولما تطاولوا على شريعة الله دون حياء أو خجل.
وهؤلاء الذين ينادون بالتضييق على التعدد، يريدون أن يضيفوا إلى النصوص شيئًا جديدًا، وكأنها قاصرة على وضع نظام التعدد بصورة تُتناسب كل زمان ومكان.
وخلاصة رأي هؤلاء ما يأتي:
1 -لا ينبغي أن يباح تعدّد الزوجات إلا إذا كان له مبرر.
2 -يقدّم المبرر للقاضي، ومتى اقتنع به فله وحده الإذن لمثل هذا الشخص بالتعدد.
3 -على القاضي أن يتثبت من قدرة من يتقدم بمبررات التعدد على العدل، إذ هو شرط أساسي، من شروط التعدد.
4 -على القاضي أن يتثبت من قدرة من يتقدم بمبررات التعدد على النفقة على الزوجة الثانية وأولادها.