وقد أوغل بعض هؤلاء فقيدوا مبررات التعدد بأمرين، لا ثالث لهما، وهما:
(أ) مرض الزوجة، مرضًا لا يُرجى برؤه.
(ب) عقم الزوجة، بشرط أن يثبت ذلك طبيًا وأن يمضي عليه ثلاث سنوات فأكثر [1] .
ونحن نقول لهؤلاء: إن هذا التقييد لا أصل له في شرع الله، بل هو من وضع البشر، والويل كل الويل لمن يحكم هواه ورأيه، ويلزم الناس بذلك، على أننا لو سلمنا جدلًا بوضع ضوابط للتعدد أو قيود عليه لأدى ذلك إلى نتائج عكسية خطيرة، فيقدم الشخص الراغب في التعدد على طلاق امرأته ليتزوج بغيرها. ثم إنه لو تقدم بمبرر إلى القضاء لترتب على ذلك هدم أسر وبيوت لا يعلم عن حالها إلا الله.
ولذا فشرع الله أحكم، لأنه نزل من عند الله، الذي يعلم ما يصلح البشر في حالهم ومآلهم، ويكفي صفعة لهؤلاء المنادين بالتقييد أن كثيرًا من أسيادهم الغربيين بدؤوا ينادون بالتعدد، كحل ناجع، وحاسم، لمشكلة الأخلاق عندهم. والتي بدأت تستفحل خصوصًا بعد أن تزايد عدد الأولاد غير الشرعيين بصورة مذهلة.
(1) تعدد الزوجات، عبد الناصر العطار، ص 279.