المبحث الثاني والعشرون
القسم بين الزوجات
هذا العنوان يشمل أمورًا عديدة ومهمة سنتناولها بإيجاز بالغ، فنقول:
أولًا: حكم القسم بين الزوجات:
أجمع أهل العلم على وجوب القسم بين الزوجات في الأمور المادية، من المأكل، والمشرب، والملبس، والمسكن، والمبيت. ومستند الإجماع الكتاب والسنة.
فمن الكتاب: قوله تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} . [النساء: 19] . وقوله تعالى: {فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ} [النساء: 129] . وليس مع الميل معروف!!
ومن السنة: ما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل» [1] .
قال ابن قدامة: «لا نعلم بين أهل العلم في وجوب التسوية بين الزوجات في القسم خلافًا» [2] .
ثانيًا: هل القسم واجب في كل الأحوال؟
القسم واجب في كل الأحوال، يتضح ذلك مما يأتي:
(1) رواه أحمد، انظر: المسند ج 2، ص 347، والترمذي، انظر: جامع الترمذي ج 2، ص 304.
(2) المغني ج 2، ص 27.