فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 86

المبحث الثاني والعشرون

القسم بين الزوجات

هذا العنوان يشمل أمورًا عديدة ومهمة سنتناولها بإيجاز بالغ، فنقول:

أولًا: حكم القسم بين الزوجات:

أجمع أهل العلم على وجوب القسم بين الزوجات في الأمور المادية، من المأكل، والمشرب، والملبس، والمسكن، والمبيت. ومستند الإجماع الكتاب والسنة.

فمن الكتاب: قوله تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} . [النساء: 19] . وقوله تعالى: {فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ} [النساء: 129] . وليس مع الميل معروف!!

ومن السنة: ما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل» [1] .

قال ابن قدامة: «لا نعلم بين أهل العلم في وجوب التسوية بين الزوجات في القسم خلافًا» [2] .

ثانيًا: هل القسم واجب في كل الأحوال؟

القسم واجب في كل الأحوال، يتضح ذلك مما يأتي:

(1) رواه أحمد، انظر: المسند ج 2، ص 347، والترمذي، انظر: جامع الترمذي ج 2، ص 304.

(2) المغني ج 2، ص 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت