فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 86

وفي مشروعية التعدد في هذه الحالة حل لمثل هذه المشكلة، إذ تستمر رغبة الرجل في الأولاد، بل إنها تقوى إذا كبر، لإحساسه بالحاجة إلى الخدمة، والقيام على شؤونه، ومعلوم أن الأولاد في صغرهم أكثر تعلقًا بأبيهم منهم بعد الكبر. وبنظرة فاحصة لواقع الحياة تتجلى هذه الحقيقة ماثلة للعيان.

بعض الرجال أعطاهم الله قوة جنسية، لا يمكن بحال من الأحوال أن تسد رغبتهم امرأة واحدة، مع ملاحظة ما يعتريها من حيض، وحمل، ونفاس، ومرض، وغير ذلك؛ من عقبات الاستمتاع، فهؤلاء يحتاجون إلى التعدد لكبح جماح هذه الرغبة وتوظيفها، فيما أباح الله، وفي شرعية التعدد تحقيق لمصلحتهم، وسلوكهم طريق الاستقامة والعفة.

قد يستغرب القارئ هذا العنوان، ويقول: كيف يكون التعدد حفاظًا على شرف المرأة وعفتها؟! وأقول: إن الكثير من النساء تبقى حبيسة البيوت، وإذا منعنا التعدد وفاتهن قطار الزواج بقين بدون أزواج. وهنا يعتصر الألم قلوبهن، ويركض عليهن الشيطان بخيله ورجله، وتبدأ الكلاب المسعورة من البشر تغريهن، حتى يقعن في حمأة الرذيلة. وهنا يضيع الشرف، وتهدر العفة، وتفقد المرأة أغلى ما تملك. لكن في شرعية التعدد إنقاذًا لهذه المسكينة، ووالله إن عيشها مع رجل معه أكثر من واحدة خير لها أضعاف المرات من البقاء وحيدة دون زوج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت