المبحث السابع عشر
حدوث المشكلات بسبب التعدد
لا يعني منعه أو تقييده
كثير من الناس يضع اللائمة على تشريع التعدد، فكلما رُويتْ له قصة هنا أو هناك أو سمع بمشكلة عائلة نتيجة كون الزوج تزوج بأكثر من واحدة تراه يقول: هذه نتيجة التعدد!! ولهذا يُطالب بتقييد التعدد!!
ونحن نقول لهؤلاء:
إن دعوى منع التعدد خشية حدوث المشكلات لا يصح الاعتماد عليها في إبطال الأحكام الشرعية أو النيل منها أو المساس بها، ومن سلك هذا المسلك ففي قلبه مرض أو في عقله قصور، أو على الأقل ففهمه قاصر!!
لأن المشكلات إذا حدثت فهي من المتسبب الذي لم يحسن التعامل مع تشريع تعدد الزوجات، وما دخل الإسلام ونظامه في وجود أخطاء بالآخرين؟! إن الإسلام وضع الحدّ للظلم والتقصير في الحقوق، وشرط العدل لمن رغب في التعدد، ولا تقع اللائمة عليه إذا أساء الناس في تطبيقه، وقصروا في أحكامه، وإلا لقيل مثل هذا في زواج الواحدة!! بل في شؤون الحياة كلها، وما أظن عاقلًا يقول بذلك.
إن حل هذا الأمر ليس بتقييد التعدد أو النيل منه، بل في إصلاح النفوس وتهذيبها، وتقويم سلوكها، والأخذ بأيدي الناس