فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 86

الرجل للمرأة أو العكس، ويكون محضنه الزواج، ففي شرعية التعدد لم لهذا الشمل، وبناء لهذه العلاقة المبنية على الصدق والعفة، والنزاهة. ولو سد باب التعدد قد يضطر مثل هذا الشخص لطلاق زوجته ليقدم على الزواج من الأخرى.

قد يحدث خلاف بين زوجين، ويتفرقان بالطلاق، غير البائن، ثم يتزوج الرجل، وبعد استقرار حياته الزوجية يتطلع إلى إعادة زوجته الأولى، لأسباب كثيرة أهمها: الأولاد - مثلًا - وتبادله زوجته الشعور، فهنا يأتي تشريع التعدد حلاًّ حاسمًا لمثل هذه الحالات الكثيرة في المجتمع.

قد يكون للشخص قريبة لم يتقدم لها أحد، فتدفعه صلة القربى للزواج منها، رحمة بها، وشفقة عليها، وذلك لون من ألوان صلة القرابة التي حث عليها ديننا الحنيف، ورغّب فيها أيما ترغيب [1] .

ثانيًا: مصلحة المجتمع من تعدد الزوجات:

المجتمع المسلم محتاج إلى تقوية صفوفه، وترابطها، وتماسك لبناته وقوتها، ويوم أن يكثر سواد المجتمع وتقوى روابطه يوم أن يتحقق له الشيء الكثير، والعنصر البشري عامل مهم في بناء الحياة في مختلف مناحيها، فالزارعة، تتطلب الرجال الأكفاء، والصناعة، تتطلب

(1) انظر: تفسير القرطبي، ص 5 وص 11، وفي ظلال القرآن، ج 2، ص 246، وتعدد الزوجات للعطار، ص 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت