المبحث الخامس والعشرون
نماذج سيئة في تعدد الزوجات
هناك نماذج سيئة للغاية في تعدد الزوجات، إذ فهموا تشريع التعدّد على أنه إشباع للرغبات الجنسية غير المضبوطة بالضوابط الشرعية، فراحوا يتزوجون ويطلقون، بصورة هم أنفسهم غير راضين عنها. ولكن الهوى يعمّ ويصمّ، ومطيتهم في ذلك ثروتهم الطائلة التي سخروها لخدمة شهواتهم. وأرجو ألا يعترض معترض ويقول: إن هؤلاء خير ممن يقع في الحرام، أقول هذا أمر مسلم به، لكن من يقع في الحرام يعلم ويعلم الآخرون أنه اقترف جرمًا يُحاسب عليه في الدنيا والآخرة. أما أولئك فعملهم على مرآى ومسمع من الناس، وحديثي ينصب على فئة معينة معروفة لدى عامة الناس لو أحصيت زوجاتهم المطلقات لوجدتهن بالعشرات. فهل شرع التعدد لهذا؟!
ثم إن من يتزوج زواجًا شرعيًا وفي نيته أن تدوم العشرة مع الزوجة لكن يحدث غير هذا لسبب خارج عن إرادته فلا حرج عليه إطلاقًا، أما أن يتزوج فلانة لأنها ذُكرت له، وهي تتسم بالجمال والأخلاق والنعومة و ... وفي يقينه أنه سيبقى معها أيامًا ثم يودعها إلى أخرى، فهذا ما لم يشرع التعدد له، ولا يرضاه هذا الشخص لأخته وبنته، فكيف يرضاه للأخريات. وهذه النماذج السيئة كثيرة، وسأذكر أمثلة يسيرة مما وقفت عليه بنفسي أو رواه لي الثقات، فأقول:
أولًا: شخص تزوج امرأة، ولم تستقر حياتهما، وبعد بحث