فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 86

الأسباب تبين أنها منه، حيث ضيق على امرأته وأسامها سوء العذاب، لأنه فيما يظهر لا يحبها، ولكنه طمع في مهره الذي دفعه لها فلم يبين لها شيئًا، وبدأ بالتضييق عليها من أجل أن تطلب الخلْع، فيطالب بحقه كاملًا. ولكن المرأة وأهلها تحملوا كل أذى منه، وقابلوا الإساءة بالإحسان، فلما رأى الوقت يمضي خطب امرأة ثانية، وطلق زوجته الأولى طلقة واحدة، وأشاع عند الناس أنه طلقها إلى غير رجعة، وأخبر أهل المخطوبة أنه طلق الأولى، ثم تزوج الثانية. وبعد أن استقرت حياة الثانية عنده راجع الأولى، وأشعرها بأنه سيغير معاملته معها، وأنه ندم على ما مضى منه، فصدقت المسكينة ورجعت معه، ولكنه عاملها معاملة قاسية، وأصبح لا يَقْسِم لها، بل لا ينفق عليها. وقد حدثني أخوها أنهم يبعثون الخبز وغيره من الطعام لها، لأنه لا يعطيها شيئًا. ويقسم أخوها أن زوجها مكث أربعة أشهر لم يدخل عليها، بل ولم يكلمها نهائيًا. وأخيرًا طلب أهلها فسخ نكاحها، وشرط عليهم أن يعيدوا له خمسين ألف ريال إجمالي ما دفعه لها، وهكذا يضرب هذا الشخص وأمثاله بأحكام الإسلام وآدابه عرض الحائط، ويسيئون التعامل مع زوجاتهم، مما يترتب عليه كراهية المرأة للتعدد وبغضه والنفور منه، وتنفير الأخريات منه.

لكننا نعود ونقول: إن هؤلاء مسؤولون عن تصرفاتهم، ولا دخل لتشريع الإسلام في هذا التصرف الأهوج!! فإلى الله المشتكي من ضمائر ميتة، وقلوب حاقدة على الإسلام وآدابه.

ثانيًا: شخص تزوج على امرأته امرأة ثانية من غير هذه البلاد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت