الخاتمة
خير زوجة
حسن التعامل بين الزوجين أساس في بناء الأسرة، وقوة لبناتها، ومتى كانت المفاهمة سائدة بين الزوجين والعلاقة قوية والتوجيه صادقًا والرعاية كريمة، فإن الوئام يُرفرف على الأسرة، وتخرج رجالًا صالحين يؤدون دورهم في المجتمع المسلم على أتم وجه وأكمله.
وقد رأيت أن أسوق قصة رائعة لتكون عظة وعبرة للأزواج والزوجات. وهذه القصة ذكرها كثير من الباحثين وعنونوا لها بـ «خير زوجة» :
عن الهيثم بن عدي الطائي، قال: حدثنا مجالد عن الشعبي، قال: قال لي شريح: يا شعبي عليك بنساء بني تميم فإني رأيت لهن عقولًا، قال: وما رأيت من عقولهن؟ قال: أقبلت من جنازة ظهرًا فمررت بدورهم فإذا أنا بعجوز على باب دار وإلى جنبها جارية كأحسن ما رأيت من الجواري فعدلت فاستقيت وما بي عطش، فقالت أي الشراب أحب إليك؟ فقلت ما تيسر. قالت: ويحك يا جارية ائتيه بلبن، فإني أظن الرجل غريبًا. قلت: من هذه الجارية؟ قالت: هذه زينب ابنة جرير، إحدى نساء حنظلة. قلت: فارغة أم مشغولة؟ قالت: بل فارغة. قلت: زوجينيها. قالت: إن كنت لها كفئًا - ولم تقل كفوًا، وهي لغة تميم - فمضيت إلى المنزل فذهبت لأقيل فامتنعت مني القائلة، فلما صليت الظهر أخذت بأيدي إخواني من القراء الأشراف علقمة والأسود، والمسيب وموسى بن عرفطة،