المبحث الثاني
حكمة مشروعية تعدد الزوجات
الإسلام دين الفطرة، شرعه الله العليم بمصالح العباد، وما يناسبهم في كل شؤونهم، ومما شرعه الله لعباده؛ تعدد الزوجات، لما فيه من المصالح للذكر والأنثى، أو لأحدهما أو للمجتمع المسلم، أو لهم جميعًا، ولو أردنا أن نستقصي الحكم التشريعية للتعدد لطال بنا الحديث، ولكننا نوجز أهم هذه الحكم في نظرنا، ونقسمها إلى قسمين:
1 -ما يتعلق بمصلحة الفرد.
2 -ما يتعلق بمصلحة المجتمع.
أولًا: أما مصلحة الفرد التي تتحقق من تعدد الزوجات فتظهر جلية في دوافع الشخص للتعدد. ومنها على سبيل المثال لا الحصر:
قد يظهر بعد الزواج أن المرأة مصابة بالعقم، أي أنها لا تنجب، وهنا يفوت على الزوج غرض أساسي، ومقصد سام، من مقاصد الزواج، وهو طلب الذرية. وفي هذه الحالة لا خيار من أحد أمرين: إما أن نقول له: تزوج عليها ثانية وأبقها في عصمتك، ويجب عليك العدل. وإما أن يضطر لطلاقها، ليحقق ما يصبو إليه من الذرية والعقب. ولا يقول عاقل: إن الثاني أنفع وأصلح للمرأة من الأول.