قد تصاب المرأة بالمرض، ويسعى الزوج لعلاجها، ويبذل كل وسيلة، ولكن مرضها يستمر لحكمة يريدها الله - سبحانه وتعالى - وهنا يتعذر على الزوج الاستمتاع بها. فإما أن يحبس شهوته ويعاني من ذلك أشد المعاناة.
وإما أن يطلقها وهي في هذه الحالة بحاجة إلى الرعاية والقيام على شؤونها.
وإما أن يتزوج عليها، وتبقى في عصمته، يتابع علاجها، ويعدل معها، ولا شك أن المصلحة في بقائها في عصمته.
فإن قيل لماذا تؤمر المرأة بالصبر والاحتساب إذا مرض زوجها ويترك له المجال ليتزوج إذا مرضت؟!
قلنا إن التعدد مشروع في الجملة، لكنه يقوى داعيه وتتأكد حاجته عند مرض الزوجة.
ثم إن المرأة لا يجب عليها الصبر والاحتساب، بل من حقها أن تطلب الفسخ إذا مرض زوجها، وتعذرت الحياة الزوجية معه. ثم إن الزوج غير ملزم - أيضًا - بالزواج حال مرض زوجته، فإن صبر واحتسب واستطاع أن يملك إربه فله ذلك.
أثبتت بعض الإحصائيات الحديثة أن النساء في بعض المجتمعات أكثر من الرجال. وهنا يأتي تشريع تعدد الزوجات ليحسم هذه الظاهرة، فيأخذ الرجل أكثر من امرأة، لأن اقتصاره على واحدة فيه