المبحث التاسع
سلف الأمة وتعدد الزوجات
من المعلوم من الدّين بالضرورة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - عدد زوجاته، ومات - صلى الله عليه وسلم - عن تسع منهن، وقد عدد الصحابة - رضي الله عنهم - ومنهم الخلفاء الراشدون، والتابعون لهم بإحسان. واستمر عمل الناس على هذا في كل عصر ومصر، يُحسن الرجل إلى المرأة حين يضمها إليه مع زوجته. لأن بقاءها بدون زوج خطر عليها من كل جانب. وقد ثبت عن ابن عمر والحسين وغيرهما - رضي الله عنهم - أنهم عدّدوا زوجاتهم، ولم تعرف عن سلف الأمة ظاهرة تأذي الزوجة بزواج الرجل مرة أخرى، وإنما ظهرت هذه البوادر في عصرنا الحاضر، بعد أن ضعفت العقيدة في النفوس، وجهل الكثير أحكام الإسلام، بل وتأثروا بغيرهم؛ ممن انحرفوا عن جادة الصواب؛ وظهرت آثار المسلسلات الهابطة، والكتابات الماجنة، والصيحات الخادعة، والنداءات المزوقة، التي استمرت تنخر في جسم الأمة منذ زمن طويل!! والأمل معقود - بعد الله - على شباب الإسلام وفتياته، بأن يعوا هذا الكيد والدّسّ، ويحبطوا هذه المؤامرة القذرة على عفة المرأة وكرامتها، فهل هم فاعلون؟